السيد نعمة الله الجزائري

160

عقود المرجان في تفسير القرآن

« إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ » . خطاب إلى عائشة وحفصة . يعني التوبة من التعاون على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالإيذاء . « فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » ؛ أي : مالت إلى الإثم . وقيل : تقديره : إن تتوبا إلى اللّه ، يقبل توبتكما . وقيل : إنّه شرط في معنى الأمر . أي : توبا إلى اللّه ، فقد صغت قلوبكما . « تَظاهَرا عَلَيْهِ » ؛ أي : على إيذائه . وقرئ : « تتظاهرا » . « 1 » ابن عبّاس : سألت عمر بن الخطّاب من اللّتان تظاهرتا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : حفصة وعائشة . « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » قال : صالح المؤمنين هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . « 3 » [ 5 ] [ سورة التحريم ( 66 ) : آية 5 ] عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً ( 5 ) « عَسى رَبُّهُ » ؛ أي : واجب من اللّه ربّه . « مُسْلِماتٍ » ؛ أي : منقادات لأوامر اللّه . « قانِتاتٍ » : مطيعات للّه ورسوله . « تائِباتٍ » عن الذنوب . أو : راجعات إلى أمر الرسول . « سائِحاتٍ » ؛ أي : ماضيات في طاعة اللّه . وقيل : صائمات . وقيل : مهاجرات . وسمّي الصائم سائحا لأنّه [ يستمرّ في الإمساك عن الطعام كما ] يستمرّ السائح في الأرض . « 4 » عن سعد بن عبد اللّه القمّيّ قال : دخلت على أبي محمّد عليه السّلام بسرّ من رأى . فوجدت على فخذه الأيمن مولانا القائم وهو غلام . وقد كنت اتّخذت طومارا فيه مسائل . فقال : اسأله هذا الغلام . فقال الغلام : سل عمّا بدا لك . فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى قال يوم الجمل : إن كففت وإلّا طلّقتك . وطلاق نسائه وفاته . قال : ما الطلاق ؟ قلت : تخلية السبيل . قال : فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج بعده ؟ قلت : فما معنى الطلاق ؟

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 474 و 469 . وفيه : . . . والباقون : « تظّاهرا » بالتشديد . ( 2 ) - أمالي الطوسيّ 1 / 150 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 377 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 475 .